المشاركات

جهر أم جهل؟

واحدة من أكبر أزمات النخب السودانية المعارضة –لا سيما الذين يحتمون وراء لافتات سميكة– أنهم يخلطون (كل الأوراق) ويستغلون كل شيء فقط من أجل إشعار الآخرين أنهم موجودين! الأسبوع الماضي أخرجت مجموعة صحفيون لحقوق الإنسان بياناً مطولاً عنونته بـ(الموجّهات الأمنية بعدم نشر تصريحات مساعد رئيس الجمهورية د. نافع على نافع)! ولعل قبل أن نمعن النظر في سطور البيان وما حواه من غرائب نقف قليلاً عند العنوان فهو فى حد ذاته (حيلة ماكرة) ولكنها للأسف الشديد ليست ذكية لجذب إنتباه القارئ! وهو ما ينطبق عليه المثل السوداني السائر (الجواب يكفيك عنوانو) وبوسع أي ممارس للعمل الإعلامي والصحفي أن يضع أصبعه على الفور على موطن الداء فى العنوان. فهو بمثابة (إثارة صحفية) يمكن أن نقول إنها من الدرجة العاشرة، لأنَّ واضع العنوان أراد القول إن هنالك (جهة أمنية) تراقب تصريحات كبار المسئولين السودانيين بما فى ذلك الدكتور نافع نفسه فى إشارة الى وجود (عدة حكومات وسلطات) داخل الدولة أو على طريقة مصر الناصرية (مراكز قوى)! وهي إشارة لا تفوت علينا كمراقبين لا شأن لنا بالمعترك السياسي الواسع بقدر ما أن اهتمامنا ينصب...

عبد الواحد نور .. عقلية تخريبية مستغلة دولياً..!!

مرة أخرى يعود المتمرد عبد الواحد محمد نور إلى واجهة الأحداث لكن هذه المرة عبر جود دولة الجنوب الجامح والطامح لإيقاف وتخريب المنشأت النفطية والإستراتيجية للسودان، ويتفق التكليف الجديد الذي كلف به عبد الواحد من قبل قادة بدولة الجنوب يتسق تماماً مع عقلية الرجل التخريبية التي يتم إستغلالها دوماً ضد السودان وشعبه. وكشفت تقارير صحافية بمدنية جوبا أن حكومة دولة جنوب السودان دعت إلى اجتماع طارئ بين الحركة الشعبية وقيادات الجبهة الثورية عقب إعلان الرئيس عمر البشير إغلاق أنبوب نفط الجنوب.وأكدت التقارير أن رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور حضر لأول مرة الاجتماع في جوبا ، بجانب مالك عقار وياسر عرمان وأبو القاسم إمام ومني أركو مناوي من جانب الجبهة، بالإضافة إلى باقان أموم ولوكا بيونق وإدوارد لينو من جانب الحركة الشعبية.وقالت التقاريرأن الحضور كلف عبد الواحد بالإشراف على تنفيذ الخطة (ب) التي تهدف إلى تحديد وضرب المناطق الإستراتيجية ، وأكد المصدر أن ضرب أنبوب النفط في منطقة أبيي واحد من أهداف الخطة ، واشارت الي أن حكومة جنوب السودان ضغطت على قيادات الجبهة الثورية لتغيير النظ...

جولة كرتي الخارجية .. الكشف عن وجه جوبا القبيح...!!

تقود الخرطوم هذه الأيام حملة دبلوماسية لشرح خروقات دولة الجنوب ، للاتفاقيات المبرمة مع السودان ، ودعم جوبا للتمرد ، ودواعي قرار الخرطوم بوقف ضخ بترول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية. قدّم وفد سوداني رفيع ترأسه وزير الخارجية علي كرتي ، لقادة مؤسسات الاتحاد الأفريقي، وفي السياق تلقى رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالجين ، تنويراً من وزير الخارجية السوداني حول دواعي قرار حكومة السودان ، وقف بترول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.هذه الحملة الدبلوماسية والتي تلت القرارات لا بد بحسب مراقبين أن تؤتي أكلها في القريب العاجل حتى لا تستبق جوبا الأمر وتذهب بين القاصي والداني كذبا وإفتراءاً على الخرطوم.. حراك الخرطوم الدبلوماسي يشمل تنوير سفراء الدول المعنية بالأمر ، ، وإخطار الشركات العاملة في النفط، إضافة إلى تنوير سفراء المجموعات المختلفة ، كما ستتم مخاطبة الاتحاد الأفريقي، والآلية الأفريقية رفيعة المستوى، ومجلس الأمن الدولي في ذات الخصوص.كما يشمل التحرك الدبلوماسي إرسال مبعوثين لعدد من الدول خاصة الأفريقية ، حاملين رسائل من الرئيس السوداني المشير عمر البشير، لقادة تلك...

أحزاب المعارضة - ماذا عندها لتبيعه..؟

صورة
بقلم: موسي يعقوب في عالم اليوم الموسوم بالمصالح وحسابات الربح والخسارة أكثر من غيرها يقول العاقل ويكرر القول: ماذا عند أحزاب المعارضة السودانية ما تبيعه أو تقدمه للمواطن غير الفشل والارتهان للأجنبي؟ وهذا ليس بالكلام الذي يلقى على عواهنه. فقد جاء في صحف الثلاثاء - 24 يونيو - الانتباهة والصحافة (تحديداً) أن السيد مالك عقار اتصل باجتماع هيئة ما يسمى بقوى الاجماع الوطني في دار الحزب الشيوعي بالخرطوم مشيراً إلى أمرين في غاية الخصوصية والمعنى السياسي والوطني وهما: أولاً: فشل تحالف قوى الاجماع الوطني في تحريك الشارع السوداني لاسقاط النظام الحاكم في فترة أقصاها (مائة يوم) كما أعلن. ثانياً: دعوته قوى الاجماع لتسمية ستة من أعضائها للمشاركة في ملتقى (نحو بديل ديمقراطي) الذي سينعقد في سويسرا تحت رعاية منظمات ودوائر أجنبية لتوحيد المعارضة والتنسيق مع الجبهة الثورية. من ناحية أخرى وفي ذات السياق جاء في الخبر المشار إليه أن حزب الأمة القومي قد تم استثناؤه من ذلك جراء مواقفه الأخيرة. وهو ما يؤكد فشل و(فركشة) قوى الاجماع ويؤيد ما ذهب إليه عقار أو توقعه - ففاقد الشيء لا يعطيه كما يقول...

معارضة صريحة لمفاوضة المتمردين

ماذا لو رفضت الحكومة السودانية إستجابة لأمر شعبها تنفيذ قرارات مجلس الأمن؟ فيما يتعلق بالتفاوض مع قطاع الشمال والجبهة الثورية مهما كانت الحجج وزادت الضغوط واحتكمت لاتفاقية نيفاشا الملزمة ولم تتجاوز المشورة الشعبية في أمر المنطقتين النيل الأزرق وجنوب  كردفان لعدم جدوى التفاوض مع قادة الجبهة الثورية التي كان ردها علي بداية المفاوضات الجريمة اللا إنسانية التي ارتكبتها في أبوكرشولا وممارسة أسلوب الغدر والخيانة بالاعتداء علي مناطق في جنوب كردفان وشمالها تنفيذاً لمخطط لا يلتزم بالمفاوضات ولا مخرجاتها مما يجعل التفاوض تحصيل حاصل. إن متمردي الجبهة الثورية أو قطاع الشمال لا تعنيهم قضايا المنطقتين في كثير أو قليل بدليل ما فعلوا من أفاعيل بابوكرشولا التي قتلوا رجالها واستحيوا نساءها وبطشوا بشيوخها وأطفالها وأم روابة التي دمروا فيها محطة الكهرباء ليعيش الناس في الظلام وبذلك لم يتركوا أية مساحة للتحدث عن قضايا أهل هذه المناطق. بعد أحداث ابوكرشولا كان إجماع الشعب السوداني قوياً وإدانة فعلة المتمردين قاطعة وإجماع الأمة على عدم التفاوض مع ما يعرف بقطاع الشمال حازماً حاسماً إلا أننا ...

الهدف الاستراتيجي من وراء القرار السوداني الأخير حيال جوبا!

لم تكن مخاوف الحكومة السودانية من أن يفضي انفصال جنوب السودان الى تسجيل الدولة العبرية لحضور دائم فى المنطقة مجرد مخاوف عابرة. كانت بالفعل مخاوف حقيقية إذ أن الدول –كما الأفراد– عادة ما تتخير الجيران و (الضيوف) الذين قد يحلّون لدى هؤلاء الجيران أو يقيموا بصفة دائمة ولكن كانت الحكومة السودانية ويشاركها فى ذلك العديد من النخب الوطنية والمواطنين السودانيين تراهن على أن القادة الحاكمين فى جوبا، ومهما بدوا معادين للسودان ومصالحه فهم كانوا سودانيين، والسودانيين لا يعرفون الخيانة والإيذاء والغل والتشفي. كما أن الحكومة السودانية كانت تدرك أن من المستحيل حل أزمة جنوب السودان دون منحه حق تقرير مصيره فهذه قضية تاريخية عانى منها هذا البلد هذا طويلاً وكلفته الكثير من المال والرجال والشباب الغض. التزام السودان بمنح الجنوب حقه فى تقرير مصيره كان أمراً لازماً وضرورياً لحل أزمة معقدة ولكن فى ذات الوقت كانت مخاوف السودان من أن تستهين الحركة الشعبية بعلاقات البلدين وتستعين بأعداء السودان من دول المنطقة وكدولة مصنوعة ووظيفة صنعت خصيصاً للقيام بأعمال قذرة هدفها الأول والأخير وقف تقدم الآ...

طه مشار هل من خيار؟

أياً كانت نتائج ومآلات لقاء نواب الرؤساء -مشار وطه- على خلفية النزاع  الناشب بين الدولتين، فإن فكرة إرسال جوبا لنائب الرئيس الى الخرطوم على أية حال لم تكن سديدة (Not good idea). ربما كان لجوبا حساباتها ولكن مهما كانت تلك الحسابات فإن الخرطوم -حتى وهي فى مرحلة التفكير لم تكن موفقة- حتى ولو تم اللقاء وأسفر عن ما أسفر عنه وذلك لعدة اعتبارات. أولها أن مجمل الاتفاقات الموقعة بين البلدين وفى مقدمتها -والأبرز على الإطلاق- اتفاقية التعاون المشترك والمصفوفة الخارجة من رحمها؛ وهي نتاج جهد رئاسي على مستوى القمة بين رئيسيّ البلدين، ولا توجد فى العلاقات الدولية سلطة أخرى أقل أو أعلى يمكن أن تعيد نقاش ما تم بين الرئيسين. الأمر هنا بدا وكأنّه رجوع الى الوراء وبداية جديدة، فلو كانت الدبلوماسية الرئاسية والجهد الجبار الذى بذله الرئيسان لم يجد الاحترام المطلوب من جوبا فما عسى يجدي لقاء النائبين؟ جوبا هنا إما أنها تستهين بالأمر، أو أنها غير مدركة لطبيعة الملف وخطورته. الاعتبار الثاني أن القضية ليست فى الاتفاق والتوافق، ولا حتى فى النصوص وآليات التحقق وغيرها من الآليات؛ القضية ترتبط بسؤ...