المشاركات

الجبهة الثورية.. قراءات أمريكية تكشف المثير

اعتبر تقرير حديث بموقع (سمول آرم) التي تخطي بدعم الخارجية الأمريكية أن هيمنة الحركة الشعبية قطاع الشمال علي تحالف الجبهة الثورية ومقدرتها علي الحصول علي عدم كبير من دولة الجنوب ساهم الي حد كبير في تشكيل الجبهة الثورية، ونبهت الي أنه علي الرغم من صراع السلطة والاختلافات الفلسفية بين الفصائل الدارفورية وتحديات التعاون العسكري إلا أن تحالف الجبهة الثورية تمكن من توحيد الحركات الدارفورية المسلحة وتشكيل تحالف جغرافي وعرقي كبير. اختراق الشعبية وأشارت مجموعة (سموا آرم) الي أن مشاركة الحركة الشعبية قطاع الشمال لها أهميتها بالنسبة للأجندة الوطنية لتحالف الجبهة الثورية ومكنها من التغلب علي رغبة الحكومة في عزلها، ويري كاتب التقرير أن تنوع عضوية الجبهة الثورية قلل الي حد كبير من انتقادها علي أنها تمثل انتماءات عرقية محددة إلا أن دعم دولة الجنوب للجبهة الثورية منعها من اكتساب مؤيدين داخل السودان إضافة الي أن الجبهة الثورية لا تحظي بتأييد شعبي كبير خلافاً لدارفور والمنطقتين – في إِشارة لولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق. ونبهت (سمول آرم) الي أن الجبهة الثورية أتاحت للحركات الدارفورية الوصول ال...

مائة يوم من العزلة

بقلم/ راشد عبد الرحيم وضعت المعارضة برنامجاً لإسقاط النظام قبل أن يقوم من خلال ميثاق حماية الديمقراطية الذي اتفقت بموجبه على الإضراب حال سماع المارشات العسكرية من ذاك التاريخ والى الثلاثين من يونيو القادم تكون قد مضت على خطوة الإسقاط ثمانية آلاف وأربعمائة وثمانية أيام. الوجه الذي تريد به المعارضة إسقاط النظام هو حملة تبرع يقوم بها الآخرون نيابة عنها فهي وعلى حسب الدكتور الترابي تضغط حتى يقبل النظام التخلي عن الحكم وبزعم غيره فإنها تريد أن تحاور النظام ليس على شكل جديد من الحكم بل على سبل خروجه من الحكم. والوسيلة الأخرى ما ينادي بها السيد فاروق أبو عيسي من دعوة الشعب للتحرك في الشوارع والميادين. ووسيلة أخرى ابتدعها صاحب الجبهة العريضة لإسقاط النظام على محمود حسنين وهي الطلب إلى القوات المسلحة والقوات الأخرى أن تهب وتتحرك لإسقاط النظام. هذا طلب إلى الغير وحظ المعارضة منه الوساطة والسمسرة. نالت المعارضة حوالي ثمانية ألاف وأربعين فرصة بمضاعفة المائة يوم وهي تسعي لإسقاط النظام. هذه فترة كافية ليعود بعض عقل لمن يحملون هذه الدعوة .. المنطق يقول أن تقوم بمراجعة لهذا النهج وهذه تفترض اثنين، إ...

المشكلة ليست في زيادة حصة السكر وإنما المشكلة في طرق التوزيع

جاء في الأنباء أمس ... أن ولاية الخرطوم قررت زيادة حصة السكر لأهل الولاية لمواجهة احتياجات شهر رمضان المعظم . طبعاً الخبر سر الكثيرين ، ولكن في تقديري أن القضية ليست في زيادة الكمية فقط ... وإنما القضية في طرق التوزيع التي أثبتت فشلها في العام الماضي . لقد أدخلت الولايات مؤسسات كثيرة في التوزيع ، وآخر تلك المؤسسات هي اللجان الشعبية والتي لا تملك القدرة والمعرفة الكاملة بتوزيع السكر ... ويكفيها فقط استخراج شهادات السكن التي لم تكسبها أية خبرة ، والدليل العام الماضي جاء السكر متأخراً للأحياء مما أضاع للبعض حصة واحدة وآخرين حصتين ... والسبب عدم الخبرة في مثل هذا العمل . نأمل أن تكون الولاية قد استفادت من التجربة السابقة وأن تكتفي بقنوات قليلة لتوزيع السكر ... لأنه السلعة الأساسية في هذا الشهر العظيم . ولماذا لا تجرب الولاية إطلاق سلعة السكر في كل المحلات التجارية في العاصمة ... فقط عليها تحديد سعره بحيث لا يستطيع التجار اللعب فيه . والتلاعب في سلعة السكر لا يأتي من البقالات والحوانيت الصغيرة وإنما من جهات أخرى تسعى للسيطرة على حصص الأحياء ... خاصة إذا جاءت الولا...

أزمة مياه الشرب في بورتسودان .. إلى متى ؟

مؤسف جداً أن يصل إنعدام مياه الشرب في ولاية البحر الأحمر وعاصمتها بورتسودان ... والتي أهتم واليها الدكتور محمد طاهر إيلا وحكومته ... بمهرجانات السياحة والغناء أكثر من اهتمامهم بمياه بورتسودان والتي تكرر المأساة فيها كل عام . الاهتمام بالسياحة والغناء ليس عيباً ولا منقصة ... ولكن كان يجب الإهتمام بمشروع مياه بورتسودان ، خاصة أن الله سبحانه وتعالى قال (وجعلنا من الماء كل شيىء حي ) صدق الله العظيم ... والسياحة ومهرجانات الغناء بدون توافر مياه الشرب الصالحة تنسف كل الجهود التي بذلتها من أجل إظهار الوجه الحضاري والجميل للسياحة في البحر الأحمر . ولا أدري كيف وصل الحال إلى هذه الدرجة التي تم إغلاق المدارس فيها ومن أين يشرب أهل بورتسودان، وما هي كمية المياه الموجودة ... وكم تكفي من المواطنين الموجودين في هذه المدينة الجميلة ؟ عيب كبير أن تعلن للعالم عدم وجود مياه في عاصمة من أكبر عواصم السودان ، وفي ولاية من أغنى عواصم ولايات السودان وفي عاصمة من أنظف عواصم ولايات السودان . نفهم أن تنقطع الكهرباء لفترات طويلة ، خاصة أنه يمكن معالجتها بالمولدات في المناطق التي تحتاج إل...

أيمن نور المقرف

صورة
مصر رغم انعتاقها من حالة الدكتاتورية والحقبة المباركية لكن الي يوم الناس هذا تنظر أقسام المعارضة فيها الي السودان نظرة استعلائية وتريد منه أن يكون تابعاً ومرتهناً في مواقفه للإرادة المصرية.والمؤلم أكثر أن المعارضة المصرية وهي تحكم طوقها علي مرسي تصيب برشاشها السودان وتدمي كرامته وتنال من أهله.عندما زار مرسي السودان وعندما حدثه مساعد رئيس الجمهورية موسي محمد أحمد بشأن قضية حلايب وحينها وعد بالنظر في القضية ثارت ثائرة المعارضة المصرية وذهبت الي أن موقف مبارك كان أكثر وطنية وانه ما ينبغي حتى مجرد النظر في الطلب السوداني ناهيك عن التفاوض حوله أو الانتهاء الي صيغة مرضية بشأنه إذن المعارضة في مصر لا تفرق بين موقفها المناهض والمعادي لمرسي وحقبته وعلاقات إستراتيجية بالسودان ينبغي إلا تعرض لأهواء السياسة وضغائنها مرسي اضطره الموقف المعارض (للحس تصريحاته) والتباهي بأكثر من المعارضة بأن حلايب لم تكن موضع بحث ابان زيارته ولن تكون خاضعة للتفاوض لا الان ولا مستقبلاً. الآن يتلبد الموقف المصري مجدداً وإثيوبيا تقبل علي بناء سد نهضتها ورغم ان السودان ساير مصر الي آخر الشوط ور...

الثورية.. قطيع الذئاب الليليّ الذي هزمه النهار!

صورة
أسوأ ما أخطأت فيه قوى الثورية أنها حولت ميدان الحرب من مجرد ميدان رماية يومي معتاد الى ميدان بمساحة السودان كله، بحيث تلاشت تماماً المقارنة ما بين الطرفين. طرف تجاوز منطق إدعاء المظالم والتهميش ليلج ساحة المؤامرات الدولية حين تكون المؤامرة تستهدف الاثنين، المتمرد والوطن؛ وطرف يحاول الحفاظ -بالأسنان والأظافر- على أرض اتسعت للجميع وما يزال بإمكانها أن تتسع أكثر. ولهذا فإن المواجهة التى جرت وتلك التى تجري ليست هي مجرد مواجهة لإطفاء حريق، أو إغلاق باب فتنة وإنما هي مواجهة لإصلاح البيئة السودانية وتنظيفها من أوشاب إدعاء المظالم وحمل السلاح، والجلوس الى الموائد لاقتسام ما تيسر من كعكة السلطة وكيكة الثروة وإدخال البلهاء الى وظائف مجانية بلا مؤهلات. لقد أيقظت الثورية السودانيين من غفلة (حسن النية) وعبارة الطيبة التى تدعو للمباركة والعفو عما سلف. هنالك قضايا فى كل أقاليم السودان هذه حقيقة بديهية معروفة. الفارق الوحيد أن هنالك من يعرفون قدر بلادهم وأولوياته ويمسكون بحبال الصبر. ففي الولاية الشمالية هناك حاجات لخدمات وحاجات أساسية وحتى فى وسط السودان فى عمق الجزيرة هنالك مشاكل...

جبريل إبراهيم .. فقدان الممرات الآمنة والملاذات الظليلة!

صورة
   I لعلها لعنة اغتيال (محمد بشر) ورفاقه الذين أعدمتهم حركة جبريل إبراهيم بدم بارد، وبروح انتقام غير معهودة بين السودانيين لمجرد اختلافهم معهم فى الرؤى وتفضيلهم للطريق السلمي على الحرب التى لم يحصدوا منها لا ماضياً ولا حاضراً "شروي نقير". فما بين اغتيال بشر ورفاقه وبين تزلزل الأرض على الثورية -التى لجبريل وحركته- أسهماً إسمية فيها تجلت النهايات المحزنة، وتمثلت فى صعود روح الثورية من علياء أبو كرشولا الى سفوح وحضيض الهزيمة النكراء والتراجع الأبدي فى التكتيك والحرب والسياسة. إنقضت فى أبو كرشولا أسطورة الثورية التى لا تهزم، فقد أخذ العجب كل من جبريل إبراهيم وعقار ومناوي وعرمان والحلو بجبهتهم القادرة على الوصول الى المركز. وإن كانت لجبريل من حظوظ سياسية -رغم سوء حظه الراهن- فهي أنه طالب برئاسة الثورية قبل الهجوم على أساس أن الرئاسة دورية، ولكن عقار والحلو زجراه فإزدجر الرجل ولم يكن له إلا أن يفعل فهو (ممقوت) من قبل الثلاثي المعروف (عقار وعرمان والحلو) لأنه (إسلامي سابق) إذا جازت التسمية، وهو وإن كان مثلهم (خالي الوفاض) من الخبرة العسكرية بدليل انشقاق القادة ا...