المشاركات

تصدعات الجبهة الثورية.. وتوقعات بالإنهيار!

أياً كانت الجهة الإقليمية أو الدولية التي صنعت ما يسمى بالجبهة الثورية وراهنت على أنها من الممكن أن تصبح حركة سياسية وثورية مسلحة تحدث فرقاً في الساحة السياسية السودانية، فإن من المؤكد –وبعد مرور أكثر من 4 أعوام حتى الآن على إنشاء الثورية– أنها غير قابلة للحياة، دعك من أن تحدث الفرق المتوقع.  فمن ناحية أولى فإن النظام الداخلي والهيكل الموضوع لقيادة الثورية سرعان ما وقع فى شراك التنازع الداخلي بين القادة المختلفين فكرياً وسياسياً ويكفي للتدليل على ذلك أن الثورية حتى الآن لم يحظ برئاستها قيادي من قادة الحركات الدارفورية المسلحة على الرغم من أن النظام الأساسي ينص على أن الرئاسة دورية وتبادلية! لقد مرت الآن سنوات والرئيس هو الرئيس مالك عقار فى حين أن قادة الحركات الدارفورية المسلحة وكلما انعقد اجتماع يطالبون بحقهم في قيادتها دون جدوى. أزمة التداول السلمي للقيادة داخل الثورية ليست مجرد خلافات عابرة وإنما لها أبعاد إثنية وفكرية معروفة وهي في حد ذاتها تحمل بذور الفشل المتوقع، فقادة قطاع الشمال يعتبرون أن قادة الحركات الدارفورية أقل شأناً وأن قضية دارفور هي الأخرى اقل أهمية بالنظر ...

حينما يكذب تقرير اليوناميد الحقائق

صورة
أرشيفية بعثة قوات حفظ السلام بدارفور ذكرت عدة نقاط فى تقرير لعام 2014 عن الوضع بدارفور  من نواحى امنية واجتماعية وعسكرية حيث  اعتمد التقرير على مصادر غير موثوقة  لمنظمات  وحركات مسلحة تمد البعثة بمعلومات مغلوطة بعكس الواقع كمثال تضخيم الاحداث وتزييف الحقائق بانعدام الامن وتردى الاوضاع الانسانية وتجريم القوات النظامية فى استهدافها للمواطنين     التقرير تطرق  لاستهداف موكب حكومي في منطقة قورتك بالقرب من شنقل طوبايا علي طريق نيالا الفاشر.هنا تعمدت البعثة اخفاء الحقيقة لان ما حدث هو وقوع حالتي نهب للطوف التجاري في الحدود بين ولايتي شمال وجنوب دارفور من قبل الحركات المسلحة المتمردة. . ايضا ذكر تقرير اليوناميد وجود عناصر لحركة جبريل ابراهيم بمنطقة أمبرو وطينة وهذا ينافي الواقع لان المناطق المذكورة هي مناطق تواجد حركة العدل جناح دبجو الموقعة علي اتفاقية الدوحة للسلام . . تحدث التقرير عن قلق النازحين بشأن الوضع الأمني في معسكرات مورني و مدينة الحجاج وابوذر و الرياض .وفي الحقيقة لم تشهد المناطق المذكورة اي توتر أمني أو عدم استق...

الميرغني .. دعم بلا حدود لترشيح البشير ..!!

أعلن رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" محمد عثمان الميرغني، تأييده ومآزرته ودعمه لترشيح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية جديدة، في الانتخابات المقررة في أبريل 2015، وأعلن الوزير برئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر من داخل الاجتماع عن تكليفه شخصياً من رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني، لمساندة ومؤازرة ودعم ترشيح الرئيس عمر البشير لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة. وتأتي خطوة مولانا الميرغني لتؤكد ان الذين أعلنوا مساندة الرئيس البشير يمثلون أكثر القوى السياسية والاجتماعية في السودان. وهؤلاء وقفوا مع البشير لأنه رجل قومي أكثر منه حزبي، ولأنه أستطاع أن يقود كل معارك السودان بحنكة واقتدار. ويصف مراقبون موقف محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الأصل بالموقف الايجابي والوطني المدروس وينم عن القراءة الحقيقية والموضوعية للساحة السياسية وذلك من خلال المشاركة الفاعلة للأنشطة السياسية وهذا الرأي يساهم في دعم العملية الانتخابية وحزب الميرغني سينزل منافساً في كل الولايات والأقاليم، والاتحادي حزب عريق يكن له تأثيره في الساحة السياسية ويراهن حزب الميرغني بحسب البساط من المعارضة ...

ماذا تريد أميركا في دارفور؟

للحديث عن المصالح الأمريكية في إقليم دارفور يجب قياس درجة قوة العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية العسكرية لأمريكا في دارفور ومن ثم مقدار تأثير تلك العوامل على الأوضاع الحالية في أزمة دارفور. الولايات المتحدة تريد من خلال وجودها في دارفور إنهاء الوجود التاريخي لبريطانيا وفرنسا ووراثتهما بصورة كاملة ونهائية وهذا الاستخلاف يجب أن يشمل الشق السياسي والاقتصادي وتبني الليبرالية كمنهج متكامل. سياسة كونية.. الوجود الأمريكي في دارفور هو امتداد للسياسة الكونية لأمريكا في إدارتها للنظام الدولي وللسيطرة على مناطق إنتاج النفط وتأمين انسيابه وإبعاد التنين الصيني من إفريقيا عبر الأدوات السياسية والعسكرية. الولايات المتحدة وفي إدارتها لازمة دارفور تخاطب مصالحها بصورة جيدة ولا تجد حرجاً في ذلك عندما استثنت الصمغ العربي السلعة الإستراتيجية من قائمة الحظر المضروب على السودان. الولايات المتحدة تعلم إن دارفور تكمن عناصر القوة الشاملة للدولة السودانية فالموارد البشرية التي تتوفر في أهل دارفور من رجال أشداء أهل بئس أحدثوا الفرق عندما توحدوا مع أهل السودان الأوسط والشرقي والشمالي في ...

المهدي يحرِّض مجلس الأمن ضد السودان!

كنتيجة طبيعة لاختياره السياسي الخاطئ وتفضيله منافيه الاختيارية في الخارج فإن السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي المقيم حالياً في العاصمة المصرية القاهرة وجد نفسه يعادي بلاده عداءً تاماً وهو يعتقد انه يمارس عملاً معارضاً ضد الحكومة في الخرطوم! وعلى كثرة الأمثلة التى يصعب حصرها طوال الأشهر الماضية فإن نموذجاً واحداً فى اعتقادنا يكفي لتبيان المدى المخيف الذي وصل إليه الرجل وهو في خريف عمره السياسي. ففي منتصف ديسمبر الماضي 2014 أرسل المهدي خطاباً باللغة الانجليزية التى إبنته د. مريم في الخرطوم موجهَّاً إلى مجلس الأمن الدولي بصورة (من عدة نسخ) لما يسمى بقوى الإجماع الوطني بالداخل طالباً منهم أن يتدارسوا الخطاب توطئة للدفع به إلى مجلس الأمن! محتوى الخطاب المطول بإيجاز غير مخل، يستحث فيه المهدي مجلس الأمن على عدم الرضوخ لطلب المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية (فاتو بنسودا) على خلفية إعادتها لملف جرائم دارفور إلى مجلس الأمن، بعد أن فشلت كل محاولات إنفاذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها. المهدي حذر مجلس الأمن من أن يساير مبدأ الإفلات من العقاب بوصفه -أي المجلس- بحسب تعبير الخطاب-...

لا تسدوا الطريق أمام التوافق السوداني

بقلم: نور الدين مدني *صحيح أن احتفالات هذا العام بعيد الاستقلال صحبتها مشاهد حمل الأعلام في محاولة لاسترداد الوعي بالانتماء للوطن، وأنها تزامنت مع القرار الحكيم الذي اتخذته لجنة أمن محلية الخرطوم الذي نفت فيه ما أشيع عن حظر التجول أو إيقاف الاحتفلات في الساعة الثانية عشرة مساء، الأمر الذي جعل الاحتفالاات تمر بسلام، لكننا مازلنا في حاجة إلى خطوات تجعلنا نحس بثمار الاستقلال في حياتنا. *إن الاحساس بالاستقلال الوطني لا يتم بهذه المظاهر الاحتفالية التي لم تضف جديداً للمواطنين الذين كانوا ينتظرون بشريات تسهم في إحداث إنفراج ملموس في حياتهم اليومية، التي ما زالت تنغصها ضغوط المعيشة وانفلات الاسعار وشح بعض الحاجات الضرورية. *الذي يجري على أرض الواقع لا يصب تجاه معالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية، في الوقت الذي كان الناس ينتظرون بشريات تعيد مد جسور الثقة وسط أهل السودان للتنادي من جديد إلى طاولة الحوار المتعثر. *نحن لا نطالب بالحوار من أجل الحوار، لكننا نطلب به ضمن حزمة الاصلاحات المتكاملة التي بشر بها حزب المؤتمر الوطني عند إطلاقه مبادرة الحوار السوداني الشامل، مثل تعزي...

مواقف "المهدي" و"الميرغني" من السلطة!!

صورة
بقلم: صلاح حبيب     زعيما حزب الأمة القومي الإمام "الصادق المهدي" والحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) مولانا "محمد عثمان الميرغني"، دفعاً بأبنائهما للمشاركة في السلطة بينما أحدهما وهو الإمام "الصادق" يكن عداءً للسلطة ويلوح بعصا التغيير عبر الانتفاضة الشعبية أو وسائل التغيير المختلفة، بينما مولانا "الميرغني" مازال متردداً في المشاركة بصورة رسميه، وظل في حالة غياب عن الوطن إما في المملكة العربية السعودية أو القاهرة أو بريطانيا. الإمام "الصادق المهدي" أعلن مقاطعته لانتخابات 2015 وظل يتجول بين القاهرة والدول المختلفة حينما رفضت الحكومة قبول ميثاق "باريس" الذي وقعه مع الحركات المسلحة، فالدولة لم ترض عن "المهدي" بسبب هذا الميثاق وحتي رئيس الجمهورية لم يعف عنه ما لم يتبرأ عن الميثاق أو إعلان اعتذار.. فالمهدي مصر علي موقفه والحكومة مصرة علي موقفها وأبناء الإمام داخل مؤسسات الحكومة لا أحد تجرأ بالخروج منها ولم تدخل في مفاوضات لإثناء واحد عما قام به ولم يطلبوا من الحكومة اتخاذ قرار يعيد وضع الإمام السابق والمشاركة في الح...