تصدعات الجبهة الثورية.. وتوقعات بالإنهيار!
أياً كانت الجهة الإقليمية أو الدولية التي صنعت ما يسمى بالجبهة الثورية وراهنت على أنها من الممكن أن تصبح حركة سياسية وثورية مسلحة تحدث فرقاً في الساحة السياسية السودانية، فإن من المؤكد –وبعد مرور أكثر من 4 أعوام حتى الآن على إنشاء الثورية– أنها غير قابلة للحياة، دعك من أن تحدث الفرق المتوقع. فمن ناحية أولى فإن النظام الداخلي والهيكل الموضوع لقيادة الثورية سرعان ما وقع فى شراك التنازع الداخلي بين القادة المختلفين فكرياً وسياسياً ويكفي للتدليل على ذلك أن الثورية حتى الآن لم يحظ برئاستها قيادي من قادة الحركات الدارفورية المسلحة على الرغم من أن النظام الأساسي ينص على أن الرئاسة دورية وتبادلية! لقد مرت الآن سنوات والرئيس هو الرئيس مالك عقار فى حين أن قادة الحركات الدارفورية المسلحة وكلما انعقد اجتماع يطالبون بحقهم في قيادتها دون جدوى. أزمة التداول السلمي للقيادة داخل الثورية ليست مجرد خلافات عابرة وإنما لها أبعاد إثنية وفكرية معروفة وهي في حد ذاتها تحمل بذور الفشل المتوقع، فقادة قطاع الشمال يعتبرون أن قادة الحركات الدارفورية أقل شأناً وأن قضية دارفور هي الأخرى اقل أهمية بالنظر ...