المشاركات

هل يمكن أن تصبح "أبيي" جسراً للتواصل ومنطقة للتعايش السلمي؟

صورة
تباينت الرؤى واختلفت وجهات النظر حول "أبيي" فمنهم من اعتبرها جسراً للتواصل بين "السودان وجنوب السودان"، وآخرون وصفوها بـ"القنبلة الموقوتة". بينها واقع أبيي إنها منطقة غنية بالنفط متنازع عليها بين الدولتين، تقدر مساحتها بحوالي "11" ألف كيلو متر تقريباً، ولها بروتوكول خاص وفق اتفاقية السلام الشامل 2005 أدى بذاته لإشتعال حرب ضروس بين الدولتين عقب إنفصال جنوب السودان وأصبحت مهدداً للسلم والأمن الدوليين، مجلس الأمن الدولي من جانبه، وبموجب سلطاته فوض قوة مؤقتة للأمم المتحدة "يونسفا" لتعمل على حفظ السلام بالمنطقة بموجب قراره رقم "2046" للعام 2012 تنفيذاً للاتفاقيات الموقعة بين "السودان وجنوب السودان" في 20 يوليو و29  يونيو و30 يونيو عام 2011 وتبعاً لذلك تبنى المجلس في قراره الأخير أمس الأول الثلاثاء 14 أكتوبر 2010 بالإجماع تمديداً جديداً لولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة لأبيي "يونسفا" حتى 28 فبراير 2010"، وطالب القرار مجدداً البلدين بالشروع على وجه السرعة في إنشاء إدارة منطقة أبيي، وتسوية أزمة ...

الصادق المهدي وإدمان التجارب الفاشلة!

صورة
  تطاولت الأسابيع والأشهر بالسيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وهو فى الخارج. وإذا جاز لنا أن نحسب فترة الشهرين أو تزيد قليلاً التي قضاها الرجل حتى الآن فى منفاه الاختياري فإن المهدي فى الواقع لم ينجز شيئاً ذا بال. إذ انه على صعيد التسويق لوثيقة باريس البائسة فإن كل محاولات المناداة على بضاعة باريس وتخفيض قيمتها لم تنجح فى إجتذاب المشترين. وكما هو معروف فإن الجامعة العربية وبمنتهى البساطة تجاهلت الوثيقة ولم تقترب منها ولو بمقدار متر واحد على الرغم من أن أمين الجامعة نفسه نبيل العربي كان قد التقى المهدي وتباحث معه لوقت غير قليل قبل أن ينفض يده من شراء الوثيقة الفاقدة للمواصفات. الاتحاد الأوربي هو الآخر ورغم انحيازه (سراً) للجبهة الثورية لم يكن حاله بأفضل من أمين الجامعة العربية. على الصعيد المحلي فإن الواقع السياسي الماثل حالياً في السودان سرعان ما تجاوز الوثيقة وألقاها تلقائياً وراء ظهره . بل وحتى حزب الأمة نفسه هنا بالداخل لم يعد يستسيغ إيراد ذكر الوثيقة على لسان قادته! ولهذا فإن السؤال المنطقي يظل فارضاً لنفسه على ارض الواقع، ما الذي حققه إذن المهد...

وشهد شاهد من أهلها ...!!

يقف انسلاخ أمين الحركة الشعبية الحزب الحاكم بجنوب السودان بيتر داك ، عن الحركة الشعبية بولاية الوحدة ،شاهدا قويا آخرعلى  مواصلة جوبا  لدعمها لقادة الجبهة الثورية فقد علل الرجل استقالته بأنها جاءت بسبب عمليات الفساد والفشل التى طالت مؤسسات الحكم بجوبا.بجانب إصرار حكومة االرئيس سلفاكير على دعمه لقوات التمرد السودانية (الجبهة الثورية وذلك بإصدار جوازات سفر وشهادات وجوازات دولة جنوب السودان لعناصر الجبهة الثورية ، فضلاً عن منحهم رواتب وعلاوات شهرية ، بجانب إقامتهم الدائمة فى الفنادق الفارهة بالعاصمة جوبا.وطالب داك بإيقاف الرواتب والعلاوات التى  يتم منحها للقوات الجنوبية من دون مبررات ، مشدداً على ضرورة  وقف العمليات العسكرية التى تنفذها القوات الأجنبية بطلب من حكومة جوبا ، والتى تقاتل فى ثلاث جبهات ومنها قوات مالك عقار، بولاية النيل الأرزق السودانية ، وفصيل العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وفصيل مناوى والذين يتمركزون بمدينة بانتيو بولاية الوحدة ، فضلاً عن قطاع جونقلى الذى تسيطر عليه القوات اليوغندية. ويأتي دعم جوبا لمتمردي الثورية هذه المرة في وقت حذر...

الذهب .. نفط السودان الذي لا ينضب .. !!

بعد خروج النفط الجنوبي من الموازتة عِّولت الخرطوم على التنقيب عن الذهب من أجل سد الفجوة في الإيرادات الناتجة من فقدانها حوالي 70% من عائدات النفط ، وانتشرت عمليات التعدين الحكومي والأهلي في مناطق السودان المختلفة، وتشير الأرقام الرسمية إلى أن صادرات الذهب للعام الماضي  قد رفدت الاقتصاد السوداني بأكثر من ملياري دولار.في ظل توع ارتفاعها إلى 2،5 مليار دولار بإنتاج (60) طن.ويعد قطاع التعدين مهماً للاقتصاد والمجتمع خاصة الذهب حيث يساهم في تحقيق أهداف البرنامج الثلاثي وإعادة التوازن واستدامة الاستقرار الاقتصادي، وزيادة الإيرادات العامة للدولة بشكل مقدر، وتقدم موقع السودان في التصنيف العالمي للدول المنتجة للذهب، ووفر قطاع المعادن مئات الآلاف من فرص العمل للشباب يقدر عدد العاملين في القطاع بأكثر من (500) ألف شاب مما ساهم في مكافحة البطالة وتشغيل الخريجين والشباب، كما ساهم في تخفيف حدة الفقر وارتفع مستوى المعيشة ودخل الفرد في مناطق التعدين وتحولت الحياة الاجتماعية تدريجيًا إلى التحسن والرفاهية.. ويقول خبراء أقتصاد أن "إنتاج الذهب كعائد نقد أجنبي، يكاد يقترب من سد الفجوة ال...

توالي خسائر المهدي جراء إعلان باريس!

لم يقف سوء الحظ السياسي بالسيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة القومي عند حدود فشله فى حشد الدعم لإعلان باريس، الذي انشقت الارض وابتلعته قبل حتى أن يصل الى مسامع البعض! سوء حظ المهدي امتد حتى جاء اتفاق المبادئ فى العاصمة الاثيوبية أديس ليقوم بتسوية قبر اعلان باريس تسوية تامة بتراب ناعم ويزيل عنه الشاهد الموضوع على حافة المقبرة! وبوسعنا ان نجزم ان الحسرة قد أحاطت بالمهدي وهو فى منفاه لكونه لم يتريث ولم يصبر قليلاً فلو أنه فعل لكان اعلان أديس الآن بمثابة مخرج آمن للرجل طالما أنه كان حريصاً -لسبب غير معروف- على ضرورة الحاق اصدقائه فى الجبهة الثورية بالحوار الوطني! وربما أدرك المهدي الآن وبعد فوات الاوان تماماً ان قادة الجبهة الثورية الذين بادلوه الضحكات وطلبوا منه بإلحاح ان يقول لهم (آخر نكتة) لينفجروا ضاحكين جراءها، أن أولئك القادة الاقل سناً وأقل خبرة منه، بل وأقل منزلة سياسية لم يكونوا يضحكون له وإنما كانوا في الواقع يضحكون عليه! وكانت لهم أسبابهم ودوافعهم الموضوعية وهم يوقعون معه تلك الاوراق عديمة القيمة، فمن جهة أولى: يضعون الرجل فى مقعد بعيد جداً عن المؤتمر الو...

أحزاب سياسية لا جدوى منها!

واحدة من كبريات مفارقات الاحزاب المعارضة في السودان انها تعيش على الماضي، لا تنسى ما جرى فيه ولا تتعلم - ولو لمرة واحدة منه- فعلى سبيل المثال هناك الآن حراك تنظيمي شديد الضجة والسخونة داخل أرجاء حزب المؤتمر الوطني حيث يعقد الحزب مؤتمراته الوظيفية المختلفة فى طول وعرض السودان تمهيداً لمؤتمره العام المقبل والوشيك ومع كل ذلك -ورغم كل هذا الحراك- فإن الاحزاب السياسية المعارضة تتفرج وربما تتحسر على قدرة الوطني التنظيمية الجيدة وممارسته الداخلية وتوافقات قياداته حيناً، وخلافاته حيناً آخر ليصب الامر في خاتمة المطاف لصالح تطور الحزب وممارسته الديمقراطية. لا تفعل الاحزاب السياسية شيئاً سوى التحديق وتعزية النفس وتسريتها بأن (الانتفاضة) قادمة لا محالة! مع أن واحدة من أكبر أدواء هذه الاحزاب فراغ هياكلها، ومجانبتها للديمقراطية والتنظيم وفقدان التجانس والرؤى المشتركة. والغريب فى هذا الصدد ان هذه الاحزاب المتفرجة ما تلبث حين يحين أجل الاستحقاق الانتخابي -بعد شهور- أن ترفع عقيرتها بالتزوير ومزاعم عدم النزاهة! إذا كان المؤتمر الوطني ظل ومنذ أشهر يجدد خلاياه وينظف جسده ويقوّم كل ...

جنوب دارفور. .عاصفة الصراع الانتخابي

  أثارت مجريات انعقاد الشورى والمؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني ولاية جنوب دارفور وما تلاها من تطورات وأحداث ولغط وإعفاء لمسئولين كثيرين بحكومة الولاية، أثارت الكثير من الغبار حول ما يعتمل داخل سد المؤتمر الوطني فى الولاية الغربية، ورغم التنادي المتكرر بشا، عدم السماح للأغرض الشخصية والتنافس غير الشريف والجهوية والقبيلة بالتمكن من مفاصل العلمية الحزبية، و طرح إعفاء اللواء الركن آدم جار النبي والي جنوب دارفور لعدد من مسئولي حكومته عقب الانتخابات العديد من التساؤلات. غير أن جار النبي نفسه سارع بالأمس وقال إنها جاءت بهدف التغيير واختيار الأفضل لقيادة المرحلة المقبلة، وتحدث للصحفيين بمكتبه فى نيالا قائلاً: انه كان من المتفرض أن يتم حل الحكومة قبل انعقاد المؤتمر العام للوطني بالولاية، ولكن تم إرجاء ذلك حتى تتاح لمنافسيه على الترشح لمنصب الوالي فرصتهم فى العمل دون أي مؤثرات وإقصاء لأحد لا سيما وأن جزء من المرشحين كانوا ضمن حكومته، وحتى لا ينفرد الوالي بالساحة –على حد تعبيره. جار انبي مضى كذلك الى تأكيد انه جاء ضمن الخمسة المرشحين بأصوات حقيقة وواقعية دون اي مؤث...