المشاركات

الجيش داخل «أم سردبة»

تمكنت القوات المسلحة من تحرير مدينة «أم سردبة» المعقل الرئيس للمتمردين بقطاع كادوقلي، بعد أقل من يوم من إعلانها تحرير «5» مواقع استراتيجية بجنوب كردفان وتحرير المنطقة المشتركة، في ذات الأثناء التي تمكنت فيها القوات من التصدي فجر أمس لمحاولة من المتمردين لاستعادة منطقة «الكركراية» التي حررت أمس الأول، ملحقة بالمتمردين هزيمة كبرى قتل فيها «55» متمرداً وجرح منهم العشرات. وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش العميد أحمد خليفة أحمد الشامي في بيان تلقته «الإنتباهة» إن الجيش يمسك بزمام المبادرة ويضيق الخناق على المتمردين، وكشف عن تمكنهم من تدمير دبابتين والاستيلاء على دبابة بحالة جيدة، إضافة لتدمير «6» عربات لاندكروزر مسلحة والاستيلاء على عربتين مسلحتين بمدافع رشاشة، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومواد تموين القتال خلال تصدي القوات لمحاولة استرداد «الكركراية

خروج اليوناميد..كيف..؟

> في الاجتماعات التي عقدت في نيويورك الأسبوع الماضي حول خروج بعثة اليوناميد، وأشار إليها الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير علي الصادق في تصريحاته الصحافية أول من أمس ونشرت أمس، يبدو أن ممثلي الأطراف الثلاثة الحكومة والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لم يحسموا بشكل قاطع موعد وكيفية تنفيذ إستراتيجية الخروج للبعثة من السودان. وقد أعدت وزارة الخارجية منذ فترة طويلة قاربت العامين، إستراتيجية الخروج، لكن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مايزالا يراوحان مكانهما في التقيُّد بتلك الإستراتيجية والعمل الفعال على تطبيقها والتعجيل بالخطوات العملية التي تُفضي في نهاية الأمر إلى مغادرة البعثة. > ما فُهم من تصريح السفير علي الصادق، أن الاجتماعات المعنية بمناقشة تفصيلية حول إستراتيجية الخروج، ستكون في أبريل المقبل بالتئام اجتماعات فريق العمل المشترك المشكِّل من الأطراف الثلاثة، لبحث موضوعات خروج اليوناميد، غير أن الاجتماع الرفيع الذي عُقد قبل أيام في نيويورك للأطراف الثلاثة كما هو معلوم، يناقش القضايا الإجرائية المتعلقة بالوضع الإداري وتأشيرات الدخول والأذونات الجمركية، وكيفي...

مازال جيش الجنوب عدواً

استخبارات الجيش الشعبي في جنوب السودان تعتزم مواصلة دعم قطاع الشمال في الحركة الشعبية المتمرد في المنطقتين. جنوب كردفان والنيل الأزرق. . وجهاز الأمن في دولة جنوب السودان يعترض. > ولا خلاف بين الاستخبارات وجهاز الأمن هناك حول دعم تمرد قطاع الشمال.. فالسودان عدو مزمن للحركة الشعبية بكل أجنحتها.. لكن الاختلاف يكون في أساليب العدوان. > ويرى جهاز أمن جوبا أن دعم قطاع الشمال يحرج حكومة جوبا احراجاً شديداً خاصة في هذا الوقت الذي يشهد انهيار الدولة الجديدة أمنياً واقتصادياً وانسانياً .. ويشهد مع ذلك وقوف الخرطوم مع جوبا لحل المشكلة التي تواجهها. > لكن هي عقلية الحركة الشعبية دائماً.. هي تنظر إلى اسرائيل وواشنطن وكأنهما منقذاها مما هي عليه .. لكنهما ينظران إليها تقف على محرقة قبلية. > والحركة الشعبية تنظر إلى السودان على أنه عدو مستمر يجب محاربته من خلال تمرد قطاع الشمال وحركات دارفور. > وهذه المشكلة الدبلوماسية مع السودان لن يحلها إلا ذهاب نظام الحركة الشعبية في جوبا أو رامشيل إذا تأخر ذهابه إلى حين الانتقال إلى مقر العاصمة الجديدة. > أما عن السودان فإن عدوان ال...

التعايش الديني في السودان

ما زال التعايش والتاخي الاسلامي المسيحي في السودان مثالا للعالم أجمع يحتذى به بما يتصف بسهوله ويسر ، ولا شك أن ثورة المعلومات الحديثة والتي تمثلت في استخدام الملايين لشبكة الإنترنت، حيث جعلت العالم أشبه بالقرية الصغيرة، وسهلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والأديان، وهذا كله يزيد من سهولة التفاهم والتعايش السلمي، والسياسة الدولية عرَّفت مصطلح التعايش السلمي على أنه قيام تعاون بين دول العالم، على أساس من التفاهم وتبادل المصالح الإقتصادية والتجارية. إن التعاليم المسيحية متمثلة في الإنجيل، مملوءة بالتعاليم التي تلزم المسيحيين بالتعامل مع بقية أبناء الأديان الأخرى بالمحبة والتسامح، وعدم نبذ الآخر المختلف عقيدة ولونا وشكلا، وأن المحبة هي الشعار الرئيسي للدين المسيحي، والثقافة والحضارة الإسلاميتين منفتحتان على حضارات الأمم، ومتجاوبتان مع ثقافات الشعوب، وهما مؤثرتان ومتأثرتان. ومبدأ عالمية الإسلام، هو الأساس الثابت الذي تقوم عليه علاقة المسلم مع أهل الأديان السماوية. وما المسيحية المحدثة في السودان فقد دخلت البلاد في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي مع المب...

الشخصي والموضوعي في مشروع الحوار الوطني!

على الرغم من ان مشروع الحوار الوطني كان بموجب مبادرة من الرئيس السوداني المشير البشير، إلا أن المشروع وحال إنعقاد أول جمعية عمومية فى السادس من ابريل 2014 تحول الى مشروع مؤسسات حزبية ومنظمات فئوية واجتماعية لكل السودانيين وليس ملكاً لأحد أو جهة بما في ذلك الحزب الذي يتزعمه الرئيس البشير نفسه. وذلك ببساطة لأنه حوار وطني ومائدة مستديرة تساوي بين كافة المكونات السياسية والفئوية نظراً لأن المطلوب هو التأسيس لدولة سودانية بأيد وطنية سودانية. وتأسيساً على ذلك فإن رؤية البعض لمشروع الحوار الوطني من زوايا شخصية، ومن واقع حضور وغياب شخصيات -مهما كانت درجة أهميتهم أو تأثيرهم - ليست رؤية سديدة ولا تتسم بالموضوعية المطلوبة. كثيرون عبروا عن مخاوفهم وهواجسهم صراحة أو ضمناً من ألا يصل الحوار الوطني الى نهاياته السعيدة جراء الغياب المفاجئ  للدكتور الترابي زعيم المؤتمر الشعبي وكثيرون يساورهم الاعتقاد -خطأً- أن محور المشروع ومرتكزه الأساسي هو الراحل الترابي، ومن ثم فإن المشروع إما أن يموت بموته أولا يصل إلى غايته المرجوة! هذه النظرة بالطبع لا تعتبر عن حقائق الواقع ولا تستصحب طبيعة ا...

الفارق الجوهري في العمل السياسي المعارض، ما بين الداخل والخارج!

على كثرة المرات العديدة التي وقف فيها الدكتور الترابي معارضاً للعديد من الحكومات السودانية المتعاقبة، مما يحمد للراحل الترابي -كسياسي- أنه كان دائماً يتحمل نتائج معارضته ويدفع فاتورة مواقفه بالكامل ويفضل أن يدخل السجون والمعتقلات، من أن يذهب ليعارض من الخارج ويخالط أعداء بلاده ويحادثهم فى شأن من صميم بلاده. هذه الحقيقة التى نسوقها بتجرد وموضوعية لا نسوقها من أجل كيل المدح وتقريظ الرجل الذي الآن هو بين يدي ربه، كما لا نسوقه من اجل (الاستدراك) أو ذكر محاسن المتوفى. الأمر بداية ونهاية لا يتجاوز حدود توطين وترسيخ الممارسة السياسية في السودان على التراب والأرض السودانية إذ أن قضية ممارسة العمل السياسي المعارض -غليظاً كان أو ناعماً- كان ولا يزال مطلوباً أن تكون قضية وطنية مرتبطة بالثوابت الوطنية السودانية، بعيدة كل البعد عن منح الخارج أي ثغرة للولوج عبرها إلى القلعة الوطنية، إذ أن لدينا في الوقت الراهن وفي أرجاء متفرقة من العالم عشرات القادة السياسيين -أو الذين يزعمون أنهم كذلك- يعتقدون خطأً أنهم يمارسون عملاً سياسياً عالي القيمة من الخارج! والمؤسف في هذا الصدد أن بعض هؤلاء ...

رعد الشمال يصم آذان قطاع الشمال!

بغض النظر عن دوافع السودان الاستراتيجية والتي عادة ما لا تفصح عنها المؤسسات المعنية بحال من الأحوال جراء مشاركته في مناورات (رعد الشمال) التي جرت مؤخراً في منطقة (حفر الباطن) بالمملكة العربية السعودية بحضور قادة المملكة وبعض رؤساء الدولة وقادتها العسكريين وبمشاركة لافتة من الرئيس البشير؛ بغض النظر عن المزايا الاستراتيجية بالنسبة للسودان التي حققتها هذه العملية، فإن هذا الحضور العسكري السوداني في مثل هذه المحافل العسكرية يحقق للسودان مزايا أخرى أكثر أهمية تتيح لهذا البلد الذي عانى الأمرّين من أعدائه وأبنائه المتحالفين مع أعداه ان يعزز أداؤه السياسي والعسكري بما يرجح كفة الميزان لصالحه في الصراع الذي ظل يخوضه لأكثر من نصف قرن مع قوى ظاهرة و أخرى مستترة إقليمياً ودولياً. أولاً، الجيش السوداني عزز أداؤه القتالي عبر زيادة جرعات الأداء الميداني الواسع والمتطور والمقترن بأسلحة متطورة أجاد وأبدع في التعاطي معها. ثانياً، وجود السودان ضمن محيطه العربي بهذه الكثافة وهذا الحضور بطبيعة الحال يقلل الى أدنى حد فرص إمكانية إعادة حياكة المؤامرات (المكشوفة) القديمة ضده. فالقوى الدولية ال...