المشاركات

إعلان باريس ... تمخض الجبل فولد فأراً...!!

لإعلان الذي وقعه الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي و رئيس ما يسمى بالجبهة الثورية مالك عقار مؤخرا بالعاصمة الفرنسية باريس ، صاحبه رفض واسع من قطاعات الشعب السوداني لما ما يكتنف الكثير من بنوده الكثير من الغموض والتي تحتاج إلى تفسير أكثر ومع ذلك فإن أغلب الظن أن الاعلان سوف يلحق بما قبله من اتفاقيات وقعت، مع توقع مراقبون خروج اعلان آخر ينسف هذا الاعلان. فحزب الامة القومي بتوقيعه هذا الاتفاق الثنائي إنما أرد بذلك برقلة منهج الحوار، خاصة وانه كان السبب في تأخير اختيار آلية 7+7 ،وما تم في باريس يعتبر ترتيبا لتغيير النظام مع الحركات المسلحة، وهو أشبه بالقفزة في الظلام، و المهدي باتفاق باريس يطرح منهج دولة بديلة و توقيت الاعلان سئ للغاية ويرجع الجميع لنقطة جديدة ، فباريس ليس المكان المناسب والحزب الاشتراكي الفرنسي الذي يناصب السودان والاسلام العداء وهو وسيط غير مؤمن ، والمهدي اراد ان يفرض نفسه ، ويستفيد من اجواء الاعتقال والاستنصار بالاجنبي اس البلاء واضافة الجبهة الثورية خسرت الرهان على الحرب وتريد ان تخلق واقعا سياسيا جديدا ووجدوا ذلك في المهدي. فإعلان باريس وفق المراقب...

الحوار الوطني .. حين يتحفظ الترابي ..!!

صورة
من شأن التحفظ الذي أبداه الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي د.حسن الترابي على تحديد بعض المتطلبات من أحزاب المعارضة المشاركة في آلية الحوار الوطني لاستمرار الحوار الوطني ، والتي أعلنت في بيان لها ان تشمل خارطة طريق الحوار الوطني موضوع تكوين حكومة ذات مهام خاصة لمدة عامين لتنفيذ مخرجات الحوار، أن يفتح الباب مجددأ أمام مزايدات المعارضة حول ملف الحوار الوطني الذي يعده المؤتمر الشعبي قضية مفصلية ولا تقبل أي ابتزاز خاصة وأن الحوار قطع شوطاً مقدراً مما يحتم على الأحزاب المشاركة فيه إدارة المسائل الخلافية داخلياً ، فالأمور المختلف عليها – بحسب الشعبي - ليس مجالها المؤتمرات الصحفية وإنما طاولة الحوار.و"ما أقدم عليه زملاء الشعبي في المعارضة رأي يمثلهم وهو ليس الأصوب لأن قضايا الوطن تتطلب من الجميع المزيد من الصبر. فخارطة الطريق المتفق عليها داخل آلية (7+7) كفيلة بقيادة مشروع الحوار إلى نهاياته المرجوة من قبل الشعب السوداني ، كما ان هناك تنازلات كبيرة تمت من قبل الحكومة بصورة مؤسسية قناعة منها بضرورة إصلاح الحال، حيث كانت دعوة الحوار أحد هذه التنازلات ، لذا فالأحزاب المعارضة والمتمردي...

السيول والفيضانات أبعد ما تكون عن تصاريف السياسة!

صورة
هل من المعقول والمنطقي تحميل مسئولية مجابهة الكوارث الطبيعية -بما في ذلك الحيلولة دون وقوع الكارثة نفسها- الى الحكومة وحدها وإظهار الأمر وكأنها (عملية اختبار سياسي) أخفقت فى اجتيازه؟ هذا السؤال مهم للغاية فى ظل الهجوم المقذع الذي تواجهه الحكومة السودانية إزاء حالة مناخية لا تحدث فى كل عام وإنما تحدث من حين لآخر لأسباب تتعلق بالطقس.  قضية السيول والفيضانات بكل ما خلفته من كوارث وحالات دمار للمنازل وموت لبعض المواطنين يمكن اعتبارها قضية أبعد ما تكون عن التعاطي الإداري  والسياسي في بلد كالسودان ظل وما يزال يتلمس خطاه بصعوبة باتجاه النهوض وتحقيق توازن في كافة مناحي حركته. بلد يواجه أعمالاً عسكرية مسلحة منذ أكثر من نصف قرن من الزمان أنهكته موازنته العامة وهزت مكانته الدولية ووسعت من نطاق أعدائه، وغارق فى حصار اقتصادي مريع لو أن دول افريقية واحدة غرقت فيه لقضت في سويعات.  الأزمة الحالية فيما يواجه السودان من سيول وفيضانات ليست في طريقة تعاطي الحكومة مع صميم الأزمة، إذ أن ما لا يعرفه الكثيرون -وللأسف الشديد حتى أولئك المستنيرين- أن الحكومة تبذل أقصى طاقتها فى ظل موارد ...

جنرال حرب!

صورة
الوصف الوظيفي أعلاه لم يطلقه أحد على الرئيس اليوغندي يوري موسيفني ولكن كانت المفارقة أنه هو من أطلقه على نفسه في أحد الملتقيات السياسية لأعضاء حزبه مؤخراً.  ووفقاً لصحيفة (ديلي مونيتر) اليوغندية فإن الرئيس موسيفني قال لقادة وأعضاء حزبه في الملتقى الذي انعقد في مدينة (كياكوانزي) أنه ليس جنرالاً كشأن الجنرالات الذين يتخرجون في الكليات العسكرية ويتدرجون في الرتب؛ وإنما هو يعتبر نفسه جنرال حرب، حاز على هذه الصفة بجهده الخاص عبر الميدان والحروب التي خاضها! الرئيس موسيفني بدا شديد الإعتداد والثقة بنفسه وهو يخاطب كتلة حزبه البرلمانية، ووقفاً للوقائع المدهشة التي نقلتها الصحيفة فإن الرجل بدا شديد الغرور وقام بتوبيخ معارضيه علناً في ذلك الملتقى وهدد بأنه على علم تام بما يحيكونه من مؤامرات معيداً التذكير لهم بصفته الجديدة التي أطلقها على نفسه (جنرال حرب)! والواقع أن الرئيس اليوغندي بهذا المسلك الواقعي وهذه الصفة التي أضفاها على نفسه وفّر علينا مشقة الخوض في تحليل تصرفاته المريبة التي عُرف بها والتي أثرت ولا تزال تؤثر على مجمل الأمن القومي للمنطقة واحتضانه المعروف للحركات المسلح...

الأحزاب والرؤية الوطنية "المفتقدة"

في سياق إجابته على إستطلاع أجرته الزميلة نفيسة محمد الحسن، نشر الاثنين بجريدة الصحافة، حول "إعلان باريس"، أفاد الخبير الإستراتيجية الدكتور محمد أبو صالح : أن الحوارات الجزئية لن تؤدي إلى حلول للأزمة التي تعاني منها البلاد، مؤكداً أن الحوار الشامل ومشاركة الجميع هو الحل. وتساءل أبو صالح: ما الذي يتم حوله الحوار؟!.. وقال تحتاج إلى جهة تنتج لنا الرؤية الوطنية، لأننا نفتقدها الآن في كل أحزابنا، بالتالي يجب أن يتكون جهاز يثق فيه الجميع يدير الحوار الوطني بعيداً عن الأحزاب السياسية. لتكون مسألة إنتاج الحزب السياسي للرؤية الوطنية هو ما يثير الاهتمام في هذه الإفادة على اقتضابها، إلا انها كانت مشحونة بالأسئلة الكبيرة التي تبحث عن إجابات غير مراوغة أو إلتفافية، أين غابت الرؤية الوطنية في "إعلان بريس"؟! ذلك بالرغم من التأكيدات التي ساقها العديد من المسؤولين والمعنيين بالحكومة والمعارضة حول طبيعة الإعلان نفسه، لأن الموضوع الرئيس "المضمون" الذي ينطوي عليه هذا الإعلان هو "معالجات مقترحة تخص الجبهة الثورية". وبشكل خاص، في وضعيتها السياسية غير الملائ...

السعودية والسودان.. علاقات أكثر من إستراتيجية

صورة
أعلنت الحكومة عن اهتمامها بالتعاون مع السعودية في مجال مكافحة الإرهاب ونقل تجربتها في هذا الشأن، فيما غادر أول من أمس وزير الخارجية على كرتي الى الرياض لحضور الاجتماع الوزاري المصغر لمنظمة التعاون الإسلامي. من جانبه أكد وزير الخارجية أن هذا هو موقف السودان المبدئي الذي يرفض المساس بأمن السعودية، مؤكداً بأن السودان يرفض الارهاب بجميع صوره وأشكاله، مشيراً الى اهتمام السودان بالتعاون مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب وتكتسب العلاقات السودانية السعودية أهميتها من "التراكم التاريخي" من التفاهمات وتطابق وجهات النظر تجاه القضايا الاقليمية والدولية، بوصف السعودية كدولة مفصلية ولها قدراتها غير المحدودة على إدارة العديد من ملفات المنطقة. وان اتسمت دبلوماسيتها بالهدوء والتحفظ، فإنها لا تعمل على أساس التنافس التوسعي في المنطقة بالكيفية التي تجعل منها في حالة "صراع مع الآخرين"، ولطبيعتها المركزية في العالم الاسلامي والعربي الاثر الكبير في هذا المنحى. بالنظر إلى ملف العلاقات السعودية السودانية، نجد أن هنالك عوامل خارجية تؤثر بين الفينة والأخرى في مسار هذه العلاقات، ل...

ورطة باريس.. الصادق ينزف سياسياً

صورة
في حالة واحدة فقط يمكن أن تقبل الساحة أو تتفهم اتفاق الصادق مع الجبهة الثورية في باريس، وتلك الحالة هي أن يكون الصادق يهدف إلى خلخلة (مسامير) البندقية وإجراء عملية فكاك للساحة السياسية المعارضة من لغة السلاح ومشروع الثورة الابتزازية التي يهدفون لتحقيقها.. نعم هي ثورة ابتزاز للشعب الذي يريدون له أن يستثار ثم يثور هرباً وخوفاً من النيران، هذا إن صح وصفها بأنها ثورة من الأساس فالثائر الحقيقي حين يثور وينتفض يثور بإرادته متى أراد ذلك ولا ينتظر كمواطن حر وشعب كريم وعزيز استثارته ودفعه دفعاً للثورة بالقوة وبالإرهاب وبالإجبار بعد أن تضعه الحرب أمام الثورة أو الموت..! هذا هو هدف من اتفق الصادق معهم، ولا أقول إنه هو هدف الصادق، لأننا لا نريد أن نبدد ثقتنا وتقديرنا وإحترامنا للسيد الصادق المهدي حتى الآن.. لا نريد أن نرجح احتمالات اختياره لخيار إبتزاز الوطن بقوة السلاح وابتزاز الشعب السوداني ببندقية عقار وعرمان التي لا تضيف للصادق شيئاً بقدر ما تخصم منه كسياسي عرفته الساحة بالتعقل والتدقيق وتحري مصلحة الوطن قبل تحديد خياراته والالتزام غالبا بطرق ووسائل العمل السياسي باستثناء فترات محد...