المشاركات

عندما أصبح البشير قمة لوحده

بقلم: أبشر الماحي الصائم   سدد الرئيس عمر البشير بزياراته الخارجية المتوالية ضربات قوية لمحكمة الجنايات الدولية، غير أن التسديدة الأخيرة في جوهانسبيرج كانت بمثابة الضربة القاضية، فهيبة المحكمة الجنائية بعد زيارة الرئيس وعودته باهراً ليس كما كانت قبل الزيارة، فلقد تضعضعت هذه المحكمة وتراجعت فعاليتها بعد أن تجرأ الرؤساء الأفارقة، بفضل الله ثم بفضل أخذ السودان بقوة وجسارة مبادأة وأد الجنائية التي تستهدفهم. * فلئن أرادت المحكمة الجنائية من وراء حكمها وملاحقتها للرئيس البشير، انتقاما وانتقاصا فهي من حيث تدري أو ﻻ تدري تزيد في كل مرة الرئيس نجومية وبطولة.. وفي المقابل تزداد هي تقهقرا وتراجعا.. فربما، والحال هذه، كان لأول مرة بل وفي سابقة مهنية نادرة أن يترك الرماة الإعلاميون أماكنهم ووسائلهم التقليدية التعبيرية جانبا ويصفقوا للرئيس البشير وهو يهبط مطار الدوحة، حتى عرفت تلك القمة العربية بقمة البشير، تكرر الأمر ذاته في أبوجا وعواصم أخرى، لكنه اليوم يتكرر بصورة هي الأقوى، عندما لم يعرف الرأي العام من هذه النسخة الأفريقية إلا موضوع (البشير والجنائية). هكذا تركت كل الميديا العالم...

إقرار من صندوق النقد الدولى بجهود الاقتصاد السودانى

أقر صندوق النقد الدولي بجهود الإصلاح الاقتصادي في السودان، مؤكداً اهتمامه بالتنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم الشرائح الضعيفة. فيما دعا وزير المالية والتخطيط الاقتصادي "بدر الدين محمود" الصندوق لدعم السودان في تحقيق المزيد من الإصلاح الاقتصادي سيما في مجال تطوير الإيرادات وتحديث وسائل جمعها، وأكد الوزير لدى لقائه بالوزارة أمس (الأربعاء) بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة "إريك موتو" نجاح السياسات الإصلاحية التي انتهجتها الوزارة في العام السابق 2014م والربع الأول من العام الحالي، مبيناً أن مؤشرات الأداء تؤكد هذا النجاح، حيث تم خفض معدلات التضخم من (39%) إلى أقل من (25%)، كما تم إنفاذ الإصلاح الضريبي بالاتجاه نحو حوسبة العمليات الضريبية، وتم تنفيذ نظام الخزانة الواحد. وأشار الوزير إلى جهود خفض الإنفاق الحكومي والاهتمام بالأولويات، مؤكداً اهتمام الدولة بالإنفاق على القطاعات الإنتاجية الحقيقية كأولوية والإنفاق على الشرائح الضعيفة وفق برنامج محدد وواضح بجانب الإنفاق على التنمية، مشيراً إلى نجاح تمويل العملية الانتخابية من موارد ذاتية. وفي مجال السياسات النقدية أك...

معارضة تجاوزها الزمن!

بقلم : كمال علي •    القبول عند رب العالمين ومنه سبحانه وتعالى ينعم به على عباده الذين اختصهم بهذا القبول وهذا الشرف وتلك القيمة. •    نحسب أن البروف "إبراهيم أحمد غندور" وزير الخارجية من أولئك البشر الذين يتمتعون بنعمة "القبول" ومن الذين اختصهم ربنا سبحانه وتعالى بهذه النعمة. •    السيد البروف "غندور" وزير الخارجية يتمتع بكل صفات القبول اللائق به وببلادنا على أن يكون على رأس الدبلوماسية السودانية وزيراً للخارجية في أدق مراحلها وفي المنعطفات السياسية الخارجية التي تمر بها بلادنا. •    عانت البلاد من الاستهداف الخارجي مثلما عانت من الحصار الاقتصادي والدبلوماسي وذاقت الأمرين من الحصار. •    كان البروف "غندور" حاضراً عند كل تلك الملمات والمخاطر التي تحدق ببلادنا وكان في المستوى اللائق به في كل المستويات الوطنية والأكاديمية. •    كان البروف "غندور" على قدر تحديات الوطن التي تكاد أن تعصف به وبمقدراته وكان في "الموعد" تماماً إدارة حكيمة وراشدة لجامعة الخرطوم أهم وأنبل مؤسساتنا في التعليم ا...

أحزاب المعارضة .. رسوب أخر في مادة الديمقراطية

في نهايات الأسبوع المنصرم ضرب انقسام حاد صفوف ما يسمى بتحالف قوى الاجماع المعارض وقع نتيجة الموقف من التسوية السياسية والمشاركة في مؤتمر باريس، فإجتماع المعارضة العاصف سبقه اجتماع قام فيه التحالف بفصل أحزاب البعث الأصل وحشد، والتغيير الديمقراطي، عن جسد التحالف نسبة لمواقفهم المعارضة للتسوية عن طريق الخارج وما أسموه استدعاء الأجانب واللجوء إلى المجتمع الدولي وكذلك تلك الرحلات الماكوكية في العواصم الأوروبية والتي من المتوقع أن تكون محطتها القادمة باريس، وقالت تسريبا من داخل الاجتماع العاصف أن الجميع أقر ذلك القرار بينما تحفظ عليه الحزب الشيوعي. وأوضحت التسريبات أن مخاشنات كبيرة شهدها الاجتماع وصوبت انتقادات حادة تجاه رئيس التحالف فاروق أبو عيسي المحامي، وكانت تلك الأحداث بدأت في اجتماع سابق، ووصلت ذروتها منتصف الاسبوع المنصرم ، وكان الصراع منصباً بشكل أساسي حول الموقف من الحوار، وكيفيته، وخيار التسوية السياسية، فالاجتماع الأول – بحسب المصدر الزميل- كاد أن يطيح بفاروق أبو عيسي بينما نجح الاجتماع الثاني في الإطاحة بالأحزاب الثلاثة. ويقول المصدر أن أبو عيسى رئيس التحالف قد لوح باستقالته ...

الجنائية الدولية إلى زوال

بقلم : محمد المعتصم حاكم الذي جرى في جنوب أفريقيا الأحد الماضي عبارة عن زوبعة أثارها بعض الناشطين والمعارضين لحكومة (جاكوب زوما) عبر محكمة جزئية كانت قد أصدرت حكماً مؤقتاً بمنع الرئيس البشير من مغادرة جنوب أفريقيا بعد أن وصل إليها بدعوة من الدولة المضيفة والاتحاد الأفريقي للمشاركة في القمة الـ(25) للاتحاد، ولم تكن تحركات المحكمة الجنائية الدولية غائبة عن أحد، وهي تحرك ملفاتها القديمة عبر أولئك الناشطين الذي يبحثون عن الشهرة عبر وسائل الإعلام وهم يعلمون جيداً بأن لكل الرؤساء الأفارقة حصانة من أية مساءلة قانونية وهم يشاركون في تلك اللقاءات الإقليمية الخاصة بمعالجة الأزمات الأفريقية والنهوض بالقارة نحو الاستقرار والتنمية في وقت يشهد العالم بأسره انهيار المحكمة الجنائية الدولية، إحدى أذرع الاستعمار الحديث الذي تقوده الدول الغربية في مواجهة الدول النامية للسيطرة على اقتصادها وقرارها السيادي حتى لا تنهض ولو بعد مائة عام، ويحرك تلك الملفات ضد دول العالم الثالث (اللوبي الصهيوني) في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن شبعت المحكمة الجنائية الدولية أراد البعض بث الروح فيها عبر تلك ال...

العدل والمساواة.. خروج المهزوم!

هل صحيح إن الجبهة الثورية باتت تفكر بجدية في التخلص من حركة جبريل إبراهيم بعد أن تلقت الأخيرة هزيمة ماحقة قوز دنقو مؤخرا؟ وما هي حيثيات هذه الاتجاه، وما هي خيارات جبريل؟ الواقع إن حركة جبريل حتى ولو بعيداً عن هزيمتها الأخيرة باتت بالفعل تشك عبئاً على ما يسمى بالجبهة الثورية شأنها شأن بقية الحركات الدارفورية المسلحة التي استدرجها ما يسمى بقطاع الشمال لكي ما يستخدمها وقوداً حيوياً للحرب ريثما تدين له الأمور ومن ثم يكون لكل حادث حديث، بل إذا شئنا الدقة فإن الثورية في مجملها ليس سوى إطار عام تفتقت عنه أذهان غربية لإعطاء قطاع الشمال بصفة أساسية صبغة قومية لتكرار نموذج نيفاشا مستقبلاً.   ولمن أراد أن يستزيد فليعد إلى الظروف التي ولدت فيها الثورية والذين أشرفوا على ولادتها والأهداف التي رسمت بعناية لتحقيقها في غضن 10 أعوام لا تزيد! تلك قصة أخرى لا يتسع المجال للخوض فيها، ولكن بالعودة إلى طبيعة العلاقة بين المكونات الدارفورية المسلحة وقطاع الشمال فإن استغلال الأخير لهذه المكونات المسلحة -لأغراض تكتيكية- لا يخفى على أي مراقب، وعلى ذلك فإن بإمكاننا ملاحظة الآتي: أولاً، تلاحظ بوضوح أن ...

لو كان البشير جباناً!!!لما أختار الخدمة العسكرية أساساً

بقلم/ محجوب فضل بدري * الشيء الوحيد الذي لم يعرفه البشير، أو يتعلمه هو (الخوف) بحكم نشأته ثم تربيته العسكرية، ولو كان الخوف يعرف إلى قلب الرئيس سبيلاً، لما صابر، ورابط، أمام صنوف الابتلاءات، والتحديات، والأزمات، التي اكتنفته من كل جانب، يأخذ بعضها بتلابيب بعض، ولا نسمع منه عند إبلاغه بمصيبة من المصائب إلا كلمة واحدة هي (خبر) ثم ينصرف إلى ما كان فيه عمل،، وقد كنت دائماً أحس بصدق كلماته وهو يتحدث عن رغبته في نيل الشهادة في سبيل الله، وقد عجمت المشاكل عوده، واختبرت الحوادث صلابته، وهو يقود سفينة البلاد في بحر متلاطم يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، ولكن، ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور، وتضيق هذه المساحة لتوثيق مواقف الرئيس البطولية التي تنضح شجاعة وبسالة، وعزة ونخوة، وأفردت لها فصلاً كاملاً في كتاب قيد الإصدار عنوانه (عمر في صور) وقد نشرت مقتطفات منه في هذه المساحة لشهور خلت، وهذا ما نحن ليس بصدده الآن. * ماذا لو كان البشير جباناً!!! إذن لما أختار الخدمة العسكرية أساساً، ولما إختار القوات المحمولة جواً وحدة، فهي سلاح المغاوير، وهي وحدة الفدائيين، ا...