المشاركات

الاسباب الجوهرية لمعاناة السودان الاقتصادية!

لا شك ان السودان في راهنه الحالي يعاني معاناة اقتصادية واضحة سواء تمثل ذلك في تدني سعر الصرف السوداني مقابل الدولار، أو في إرتفاع اسعار السلع. ولا شك ان أكثر ما يدهشنا كمراقبين ان العديد من الخبراء الاقتصاديين يوجهون ليس فقط انتقادات مطلقة للحكومة، ولكنهم يعطون حلولاً نظرية تستسهل الامر وتخل بمعطيات النظرة العلمية الجادة. لسنا هنا بصدد المجادلة حلول الصعوبات التى تواجه الاقتصاد السوداني، بقدر ما نحن هنا لتبيان امور جوهرية خفيت وما تزال تخفى على الكثيرين على الرغم من وضوحها كالشمس فى رابعة النهار. أولاً، ظل السودان ومنذ العام 1997 -أي قرابة العشرين عاماً- يواجه عقوبات احادية الجانب تفرضها الولايات المتحدة على هذا البلد وتقوم بتجديدها أوتوماتيكياً كل عام. لا احد -موضوعياً- يعرف حيثيات هذه العقوبات وأسبابها، ولا أحد بإمكانه معرفة ما قد تجنيه الادارة الامريكية من وراءها، فمن المفارقات المعروفة ان الشركات الامريكية نفسها عانت من وطأة هذه العقوبات وثبت أنها بحال من الأحوال ليست عقلانية ولا تصلح لكي تكون سياسة دولة محترمة. ومن المفروغ منه ان هذه ...

نشاط المجموعة الاصلاحية بحركة تحريرالسودان

صورة
بتاريخ 24/8 اصدرت المجموعة الاصلاحية بحركة تحرير السودان مناوى بيانا بمناسبة عام على تقديم المذكرة الاصلاحية ولخص البيان اوضاع الحركة كالاتى : انتهاء فترات ولاية مؤسسات الحركة وشاغلي هياكلها منذ وقت بعيد وانفراد الرئيس وشيعته بالحركة دون رقيب او حسيب قاد الى الحالة الراهنة . تعطيل مؤسسات الخركة وتجميع كافة السلطات بيد الرئيس وحاشيته وتحويل ارث الحركة ومكتسباتها الى ملكية خاصة بهم . حدث انحراف كبير فى اداء المؤسسة العسكرية للحركة وتحول دورها من قوة ضاربة الى ضدها . الوضع المخل وضع المشروع السياسي للحركة وقضية دارفور وحقوق ضحايا الحرب فى المحك واصبح تحقيقها والمطالبة بها ونيلها من المستحيلات .   وقد لخص البيان حل المشكلة في قيام المؤتمر العام الثالث للحركة لوضع الامور فى نصابها واعادة ترميم مؤسسات الحركة وانتخاب قيادة جديدة للحركة وفقا للمقترح الاتى :- ان تعقد قطاعات الحركة السبعة (لالداخل -الجيش - مكاتب الخارج - النازحين - اللاجئين - الطلاب والشباب - المرأة ) مؤتمراتها القاعدية للخروج بتوصيات واضحة . ان يقوم ك...

"اليوناميد": تحسن كبير في الأوضاع الأمنية بجنوب دارفور

صورة
أكد رئيس بعثة "اليوناميد" بولاية جنوب دارفور، السيد برهاني، حدوث تحولات كبيرة وتحسن في الأوضاع الأمنية بالولاية مقارنة بالفترة الماضية بفضل مجهودات قامت بها حكومة الولاية ولجنة الأمن، مشدداً على دعمهم للجهود السلمية كافة للوصول لسلام دائم بدارفور. وأكد برهاني في كلمة له أمام مؤتمر الحوار التشاوري الداخلي الدارفوري، بمنطقة بليل، دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لجهود السلام وعملية الحوار للوصول إلى سلام ولفت إلى أن حل مشكلة دارفور يقع على عاتق حكومة السودان وأهل دارفور. وطالب مجتمع الولاية بحل النزاعات عبر التشاور والحوار لقضايا التنمية والأرض والأمن، لافتاً إلى أن العمل العسكري ليس حلاً لقضية دارفور وإنما بالحوار. ودعا الأطراف غير الموقعة على السلام للانضمام للحوار واللحاق بركب السلام، من أجل إنهاء معاناة أهل دارفور وتحقيق السلام والتنمية. وقال برهاني طبقاً لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، إنه مسرور بالحوار التشاوري الداخلي ...

أكذوبة العمل الانساني لدى الحركة الشعبية قطاع الشمال!

 فى كل جولة مفاوضات تجري في اديس أبابا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال، تتخير الاخيرة النطاق المفضل لها والمتمثل فى المساعدات الانسانية لتلعب لعبتها. ففي مضمار المساعدات الانسانية تختبئ تكتيكات وطريقة لعب الحركة الشعبية. تقبل وتبدى ترحيباً حاراً بالعمل الانساني وفتح الممرات، ولكن وقت ترجمة النصوص على الواقع تضع الحركة عربتها المعهودة أمام حصان الاتفاق ليتوقف كل شيء وتنهار الجولة.  سر لعبة الحركة الشعبية لم يعد خافياً على أحد ولا يحتاج الى عبقرية للإطاحة به وقبل ان نسترسل في سبر غور هذه اللعبة المتكررة نقف قليلاً فيما خطه (محمد آدم محمد) في مقال موضوعي مطول نشرته صحيفة الاهرام المصرية تحت عنوان (تحديات تعرقل المساعدات فى جنوب كردفان) والمنشور فى يوليو 2016 يشير الكاتب فى صلب مقاله الى ان (في ظل الظرف الانساني لطارئ والملح لا تولي الحركة الشعبية شمال المدنيين قليلاً من الاهتمام على الارض عكس ما ظلت تردده دوماً). بل ودأبت الحركة على عرقلة إيصال المساعدات الانسانية للمدنيين فى مناطق سيطرتها ورفضت العمل ضمن منظومة اقل...

العقوبات الأمريكية.. مؤشرات قوية بالخروج من القائمة

توفرت مؤشرات ومعطيات قوية حول قرار ستصدره إدارة الرئيس الامريكى باراك اوباما بشطب اسم السودان من قائمة الدول التى ترعى الإرهاب . وفي السياق توقع مدير مركز أفريقيا بالمجلس الأطلسي برونين بروتون رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان خلال فترة الأدارة الأمريكية القادمة ، كاشفاً عن مساعي لقادة وخبراء بواشنطن لإعادة تقييم العلاقة مع السودان بعد تأكدهم من رغبة الخرطوم في تحسين علاقاتها بالولايات المتحدة. وقال بروتن في تقرير نشره مركز (بوليتزر) بواشنطن عن أثر العقوبات الأمريكية على السودان وحجم المعاناة التي يواجهها المواطن السوداني، قال يجب ان تحدث الكثير من الخطوات لبناء الثقة بين البلدين من أجل رفع الحصار الإقتصادي. وأشار التقرير الذي أعدته الصحفية الأمريكية كيرا زالان لمركز بوليتزر إلى معاناة السودان بعد رفض البنوك الدولية التعامل معه بسبب العقوبات والغرامات الكبيرة التي فرضتها السلطات الأمريكية على هذه البنوك، كما أشار التقرير إلى الآثار غير المقصودة للعقوبات الأمريكية على السودان والتي زادت خلال العام الماضي، وأعربت الكاتبة عن إستغراب...

عرمان و(مريم الأخرى).. مرة أخرى!

صورة
ربما لم يبد على ياسر عرمان -رغم ترعرعه ونشأته فى كنف الحزب الشيوعي السوداني- انه كثير الاهتمام بأدبيات الحزب وغنائياته المعروفة التى أشهر بها عدد من منسوبي الحزب في مقدمتهم الشاعر الراحل محجوب شريف، أو أن عرمان (ملم) بهذه الادبيات ولكن إلمامه واهتمامه (بأشياء أخرى) أكبر ولهذا فيما يبدو يضيق ذرعاً وأبدى ضيقاً واضحاً من القيادية المعروفة فى حزب الامة القومي (مريم الصادق)! فالأمر هنا –على مستوى ادبيات الحزب الشيوعي- لا يخرج عن أمرين:  إما ان عرمان يرى ان مريم هي (مريم الأخرى) بمعنى (المغايرة) الفكرية والسياسية، أو انها (مريم الأخرى)! وفي الحالتين فإن كل حال تفسر هذا النفور السافر بين حلفاء قوى نداء السودان. قد يقول قائل أنه وفي السياسة على وجه الخصوص هناك مساحة للتحالفات، يتراجع فيها كل طرف -بقدر المستطاع- عن بعض خطوطه السياسية لصالح (خط عام) يجمع المتحالفين. هذه التجربة فشلت على إطلاقها في الممارسة السياسية لدى قوى المعارضة السودانية. تنافر الافكار والرؤى والأيدلوجيات مضافاً لها (هواجس وتوجسات) تمسك بق...

ملف حقوقي بالغ البشاعة في دولة جنوب السودان، وما من مجيب!

صورة
المضحك ومبكي فى شأن ازدواجية المعايير(Double Standard) الذي بات سمة بارزة فى الحاضر التاريخي الماثل لعالم اليوم أنه لم يعد يقف فقط فى الخط الفاصل ما بين الدولة الضعيفة القليلة الحيلة، والقوى الدولية الكبرى ذات السطوة والوزن الدولي المؤثر. هناك ازدواجية فى المعايير حتى ما بين الدول الصغيرة، أو الاقل شأناً من الدول الكبرى. فما يمكن مثلاً ان يوجه الى دولة مثل السودان في أي ملف حقوقي، أو دعوى جنائية فى لاهاي ربما لا يوجه الى دولة من ذات القارة الإفريقية، ربما يفوقها السودان فى المستوى الحقوقي الجيد والاستقرار. هذه المفارقة المحزنة للأسف الشديد بدأت تظهر لها دلائل في عصرنا الحاضر على نحو لافت ومثير للاستغراب. ولنأخذ مثالاً من دولة جنوب السودان القريبة من حدودنا الواقعة ضمن قارتنا الافريقية والتى لا تنتطح عنزتان على أنها في راهنها الماثل الأسوأ فى كل شيء، فقد نشر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة من مقره فى جنيف بتاريخ 4/8/2016م نشرة ضافية عن أوضاع...